السيد جعفر مرتضى العاملي
166
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وهذا يعطي : أنهم كانوا يتكلون على مساعدةٍ لهم على ذلك تكون من نفس الجيش الذي كان مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولو بقيام مجموعة منه باغتيال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم يتولى فريق آخر السيطرة على الموقف ، مع قدرتهم على ذلك ، بسبب كثرتهم العارمة ، وقلة جماعة أهل الإيمان . . ومما يدل على ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمر المضرَّب ، بأن يُعدَّ له العسكر في تبوك ، فعدَّهم فكانوا ثلاثين ألفاً ، ثم أمره بأن يعد المؤمنين منهم ، فكانوا خمسة وعشرين رجلاً فقط ( 1 ) ، حسبما تقدم . وما أسهل كسر شوكة عشرين رجلاً على يد ثلاثين ألفاً يحسبون أنهم معهم ، فكيف إذا انضم إليهم ما يحشده أكيدر ، ثم ما يقوم به منافقوا المدينة بعد أن يستأصلوا من عندهم من أهل النبي « صلى الله عليه وآله » ، ومن المؤمنين ؟ ! . وتتأكد فرص نجاح هذه المؤامرة الخبيثة إذا نجح المنافقون في قتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقتل علي « عليه السلام » . . قائد السرية خالد ؟ ! أم الزبير وأبو دجانة ؟ ! : وقد زعمت الروايات التي نقلها أتباع مناوئي علي « عليه السلام » : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمَّر خالداً على سرية دومة الجندل . .
--> ( 1 ) راجع : تفسير القمي ج 1 ص 296 والبرهان ( تفسير ) ج 2 ص 132 والبحار ج 21 ص 218 والتبيان للطوسي ج 5 ص 280 وتفسير مجمع البيان للطبرسي ج 5 ص 104 .